محمد حميد الله

221

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه النبيّ ، إلى الحارث بن عبد كلال ، وإلى نعيم ابن عبد كلال ، وإلى النعمان قيل ذي رعين ، ومعافر ، وهمدان : أما بعد ذلكم : فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو . أما بعد : فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة ، فبلّغ ما أرسلتم به وخبّر ما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين . وإنّ اللّه قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس اللّه وسهم الرسول وصفيّه ، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار : عشر ما سقت العين وسقت السماء ؛ وعلى ما سقت الغرب نصف العشر . وإن في الإبل الأربعين ابنة لبون . وفي الثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر . وفي كلّ خمس من الإبل شاة . وفي كل عشر من الإبل شاتان . وفي كل أربعين من البقرة بقرة . وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة . وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة . وإنها فريضة اللّه التي فرض على المؤمنين في الصدقة ؛ فمن زاد خيرا فهو خير له . ومن أدّى ذلك وأشهد على إسلامه ، وظاهر المؤمنين على المشركين ، فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ، وله ذمة اللّه وذمّة رسوله . وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني ، فإنه من المؤمنين . له ما لهم وعليه ما عليهم . ومن كان على يهوديّته أو نصرانيته فإنه لا يردّ عنها وعليه الجزية : على كل حالم - ذكر أو أنثى حر أو عبد - دينار واف من قيمة المعافر أو عرضه ثيابا . فمن أدّى ذلك إلى رسول اللّه فإنّ له ذمّة اللّه وذمّة رسوله . ومن منعه فإنه عدوّ للّه ولرسوله . أما بعد : فإن رسول اللّه محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن ،